الأربعاء، 24 يونيو 2015

روحه لسه بتطلب الرحمه


((روحه لسه بتطلب الرحمه))

قصه قصيره

بقلم

اديب الظل

سيد مدكور

زحام شديد واجساد متراصه بداخل الاتوبيس امر اعتيادى اعتادت عليه الناس وقت الزحام مرغمين على احتمال المكاره والصعاب يوميا من اجل ان يصلوا بسلام الى ديارهم بعد انقضاء يوم شاق من العمل


او الدراسه او قضاء الجاحات والمستلزمات داخل المدينه وخارجها فمنهم الجلوس ومنهم الوقوف ومنهم من يستند بظهر بجانب الباب ومنهم من يرفع يده متعلقا يلامس سقف الاتوبيس حتى لا يقع على الارض مع اول صدمه مفاجاءه لفرامل السائق .


وجوه متعدده شاحبه ربما مبتسمه ربما حزين ما بين هذا وذاك مزيج من البشر 


يخترقهم اصوات البائعين المتجولين الذين يتخذون من المواصلات العامه سوقا دائما للترويج عن بضاعتهم 


الرخيصه الزاهده الثمن باستمرار 


رحله متجدده كل يوم لا تجد فيها عجبا او انداهاشا ربما لا تجد فيها غير ذلك وان حدث وخف الزحام فلابد انك تحلم بشىء من ذلك كما كان يحدث معه يوميا فى رحلته المتكرره يوميا عبر طريق دائم يمر دائما من نفس الطريق رمسيس /العباسيه /الخليفه المأمون/مصر الجديده


للذهاب الى عمله والعوده لمنزله عناء ومشقه ينظر للناس فى عجب عما تحمله اجسادهم الواهنه من احزان ومراره وصعاب ملقاه على عاتقهم كل يوم


ومدى استطاعتهم على الصبر على تلك المعانات والمشقات فى سبيل لقمه العيش المريره


ولكن ينتابه الروع والعجب والاتوبيس يمر بجانب 


ضريح عبدالناصرعندما توفقت السيارات


اامام اشاره كوبرى القبه 


صوت خافت يخرج من وسط الركاب حزين شق الصفوف وهو يهمس بصوت عالى متجاه بناظريه الى ضريح عبدالناصر من خلف نافذه الاتوبيس


الله يرحمك ياجمال




ألهذه الدرجه لاتزال سيره هذا الرجل


تختلج بصدور الناس رغم مرور اربعه عقود من الزمن على رحيله ووفاته 


فيرمى بنظره هو الاخر عبر النافذه والمركبات تتراص فى صفوف انتظارا لفتح الاشاره كأنه يسترجع التاريخ متسألا مالذى دفع ذلك العجوز ان يسترحم فجاءه الايام ويطلب الرحمه لعبدالناصر ؟؟


لما كلما ضاقت السبل بالناس تجدهم يسترجعون سيرته وايامه ويطلبون الرحمه لروحه


كلما مرت ضائقه بالناس او شده باحدهم تجد من يقول





الله يرحمك ياجمــــــال




فيعاود النظر بجانبه نحو الضريح والمسجد ليجد الاشاره قد اضاءت باللون الاخضر ايذانا بالسماح بمرور المركبات التى تشق الطريق فى ازدحام متواصل وتسابق متلاحق 


ويمر الاتوبيس سريعا ويختفى من جانبه ضريح عبدالناصر فيحاول ان يبحث عن صوت ذلك الرجل الذى صرخ وسط الركاب منذ لحظات


الله يرحمك ياجمال


ليجده قد ذاب وسط حشود الركاب وازدحامهم دون أثر ليعاود سماع اصوات الباعه الذين ينادون على بضاعتهم الصينيه الزهيده الاثمان فلا يجد غطاطه ان يردد بعض الابيات التى كتبها وقت ما 


والاتوبيس يشق شارع الخليفه المأمون يمر على بعض امتار قليله من شارع منشيه الطيران حيث كان منزل عبدالناصر 


هتفضل صورتك متعلقه
فى القلب
وعلى
الحيطان
وسط المزارع 
والمساقى
و
الغيطان
وبين المصانع والمدافع
من اسكندريه
لاسوان
ومحبتك ياجمال مزوعه
فى قلوبنا من شبرا
لغايه 
حلوان
وتشهد المصانع 
والمدارس والسد 
الشامخ فى
اسوان
ابا خالد كيف بى انساك
وانت اسم فى القلب
محفور
وافتخر دوما بهواك
وعلى اسمك كنت 
اتمنى 


اعيش


بقلمى واحساســـى


س/يد مدك/ور 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق