الأحد، 25 أبريل 2010

شالله ياسيد

((قصه*** قصيره))
وجد نفسه بعدما أعياه التعب واعتلاه من طول المسير فى الدروب والميادين الواسعه
الواسعه طوال الوقت
وجد نفسه يستند بظهره على احدى الاعمده التى تتوسط صحن ذلك المسجد الكبير وما كان ذلك المسجد الا مقام
سيدى احمد البدوى الشهير بمدينه طنطا بمحافظه الغربيه
راميا بناظريه الى جميع اركان ذلك المسجد الواسع كانما يبحث عن شىء يفتقده يترقب ان يعثر عليه
يضم أكفه الى وجهه فى خشوع ورهبه كمن يدعو ربه فى سره بشىء ما لعل الله ان يحققه له ببركه هذا المقام
والناس تلتف من حوله فى اندهاش وتعجب وهم يمرون بجانبه لحظه دخولهم الى الضريح الاحمدى
وهو يهمس فى سكون بصوت يكاد يسمع
شالله ياشيخ العرب
شالله ياسيد
فلا يشعر بمن حوله ولا بمن بجواره لا شىء بالبته .فلقد كان فى حاجه ليتنسم شهيق انفاسها ورائحهه عطرها
عبيرها الأسر فى رحاب موطنها كاملا
فربما يراها فجأه .ربما يجدها على غير موعد ليستمد من جودها ما تبقى له من حياه.ربما يرتوى ولو بارتشاف قطرات قليله من ندها تسد رمقه العطش لهواها .
فياله من احساس يدمى خيالاته واشواقه المتأججه الي رؤياها بعدما أسرته وقيدت أساريره نحوها حتى هوى فى غياهب عشقها
فلقد تركت رحابه وهجر ت هواه فجأه ودون احساس بما يختلجه قلبه نحوها من هوى وحب وعشق أبكى قلوب
كل المحبيين
فلم ينسى هواها قط ولو حتى لظه من اللحظات ولم يئن من شىء الا من ذلك الفراق الذى لم يعد يعرف تفاصيله او اسبابه
ليواصل ليله ونهاره من اجل ان يطمئن عليها ولو من بعيد رغم بعد المسافه بينه وبينها ليقطع الطريق الى حيث موطنها فى تلك المدينه التى تحتضن مقام سيى احمد البدوى
فلم يجد بعدما ا‘عياه طول المسير الا ان يستند تحت احد الأعمده التى تحتض صحن المقام الاحمدى ربما يراها
تزور شيخ العرب سيدى احمد البدوى
كاعتياد اهل تلك المدينه وأغلب الناس فى تلك الساعات الطيبه
فهاهو المؤذن ينادى بالصلاه فيزيد المكان روحانيه وخشوع وهاهى جموع الزائرين تستمر فى الدخول والخروج
مابين
الضريح والمقام
وها هو لم يزل ينظر يترقب متشوقا فى شغف ولهفه لعله يراها ولو من بعيد تزور المقام
وهو يرمى بهمساته داعيا فى رهبه وخشوع

شالله ياسيد

بقلمى واحساسى
س/يد مد/كور
اديب الظل